شابه
10-03-2006, 03:13 PM
" أتمنى أن تنال الحكاية على أعجابكم و توقظ ذكريات الطفولة الجميلة "
:
:
تسلل لـ مسامعي روعة ذلك اللحن الشجي لا أصدق أني هنا مجدداً
أجلس في أحدى الزوايا المفضلة لدي في المقهى الذي تختلط رائحة
القهوة الشهية بروائح عطور زائرية ...
وتحيط أناملي الصغيرة فنجان قهوتي التى بعثت في حنايا جسدي
النحيل الدفء الباذخ أرقب الناس التى تهرب من مداعبة قطرات
المطر اللطيفة معهم ...
فتمردت مدينة ذكرياتي العتيقة على حاكمها النسيان الطاغي على
عقلي فـ تذكرت أمي و هي ترشف من قهوتها الصباحية و تروي
لي حكاياتها الجميلة عن عشقي و عشقها الأبدي ( الورد ) ...
فلم أكن كـ جميع الصغيرات أسمع الحكايات المملة و المتكررة
كــ سندريلا و سنووايت و أقزامها السبعه كنت أبحث دائماً
عن التجدد في كل شئ حولي ...
لم يخفى على أمي ذلك فـ كانت تضيء سماء دنياي بالحكايات
و أجمل تلك الحكايات ..
( حكاية الورد )
في قديم الزمان لم يعرف البشر الورود و لكنهم عرفوا الطيبة في
الشاب المدعو كريستيان ... ... فعلى الجبال عاش كريستيان
في دير الرهبان و كان جميع الرهبان يشهدون بطيب هذا الشاب
و أخلاقه العالية و تمسكه بالدين المسيحي .
(1)
في أحدى أيام الربيع الجميلة كان كريستيان يحدق من نافذة غرفته
المطلة على الغابة الخضراء و كان يحب الصيد فقرر الذهاب في
نزهة و أصطياد بعض الغزلان كعرفان للرهبان الذين معه .
:
:
في المساء أجتمع كريستيان بالرهبان و حدثهم بقراره للذهاب
الى الغابة و الصيد غداً قال للرهبان : تعرفون بأني أحب الصيد
و أعشقه لذلك سأذهب غداً لأصطياد بعض الغزلان و التمتع
بالطبيعة عارضه الجميع و لكنه أصر على قراره و خلد للنوم .
(2)
في غرفة صغيرة أجتمع كبار الرهبان لمناقشة أمر كريستيان
لمحاولة أيجاد طريقة لمنعه و جعله يعدل عن فكرة الخروج
وحده لتلك الغابة و بدأ أكبرهم بالحديث : أنا غير موافق
في الغابة أخطار قد يعجز عن الدفاع عن نفسه أمامها .
:
:
تحدث أوسطهم مؤيداً : أنا إيضاً أحب هذا الفتى و لا أريد
أن يتعرض للأذى و لكن كيف نردعه ؟! تكلم أصغر الرهبان
مطمنئاً إياهم بقوله : لانستطيع منعه أتركوه يذهب و سندعو له
الله أن يحفظه .
(3)
في الصباح الباكر ودع كريستيان الجميع على أمل لقائهم في
صباح الغد مشى كريستيان نحو الغابة يتأمل الطبيعة الآسره
للب بعد توغله فيها بحثاً عن الغزلان وجد أخيراً بعد مشقة
في البحث نصف يوم كامل غزلاً صغير .
:
:
أراد أصطياده بالقوس و السهم فركز بصره على الغزال و أطلق
سهماً فخرج أمامه دب كبير فـ غُرس سهم كريستيان في جسده
و هاج الدب و ركض نحوه .. هرب كريستيان منه و لكن الدب
أسرع فأدركه بجرحاً في ظهره من مخالبه فسقط على الإرض .
(4)
أغمى عليه و راح الدب يحوم حوله قليلاً لما لم يجد منه حراك
تركه ورحل ظل كريستيان ينزف طوال الليل .. في الصباح
أنتظر الرهبان وصوله ثم تأخر أوجسوا خيفةً عليه و أعدوا
العدة للبحث عنه في الغابه .
:
:
بحثوا طويلاً فوجد أكبرهم قوسه و نباله فصاح على الجميع
فتجمعوا و أخذوا يتفحصون الإرض فوجدوا أثار دب ضخم
فقبضت قلوبهم و راحوا يتبعونها و على مقربة وجدوا
كريستيان ملقى على الإرض دون حراك .
(5)
كان في حالة يرثى لها حملوه و هموا بالرحيل و لكن أصغرهم
أبى الرحيل دون أن يجمع دمه من على الأرض فأخرج
صرة كبيرة و أخذ بجمع التراب الذي خالط دم كريستيان
و ما أن رفع التراب عن الإرض حتى أزهرت الوردة
الحمراء .
:
:
تعجب من الإمر و لكنه أكمل الجمع حتى خف لون الدم
فخرجت الوردة الوردية و في آخر جمعه طغى التراب
الأصفر على لون الدم فنبتت وردة صفراء و بعد أن
أنتهى عاد أدراجه الى الدير .
(6)
في اليوم التالي أخبرهم الحكيم بأن حالته سيئة وقد لا
يصمد كان الجميع يراقبون بوجع فحص الحكيم له
و بعد دقائق أخبرهم أن كريستيان فارق الحياة حزن
الرهبان و بكوا عليه .
:
:
أخذوا جثمانه و غسلوه ثم إلبسوه زي إبيض اللون
و كانت قطرات الماء التى تعلقت بجسده قد بللت
الزي فسالت على الإرض مياه الصافية و نبتت
الوردة البيضاء .
فعرف الجميع أن طيبة كريستيان و حبه الكبير لهم
أنبتت في الإرض أجمل الورود التى شاهدوها في
حياتهم فأصبح العالم الى هذا اليوم يهدي الوردة
الحمراء للتعبير عن الحب .. و الوردية عن
الرومانسية و الصفراء عن غيرة المحب لمحبه
و البيضاء عن النقاء و الصفاء كروح كريستيان .
آآه ما أجمل ذكريات الطفولة و ما أجمل العودة الى هنا .
ســـــ شابة ـــــارة
8/1/2005
:
:
تسلل لـ مسامعي روعة ذلك اللحن الشجي لا أصدق أني هنا مجدداً
أجلس في أحدى الزوايا المفضلة لدي في المقهى الذي تختلط رائحة
القهوة الشهية بروائح عطور زائرية ...
وتحيط أناملي الصغيرة فنجان قهوتي التى بعثت في حنايا جسدي
النحيل الدفء الباذخ أرقب الناس التى تهرب من مداعبة قطرات
المطر اللطيفة معهم ...
فتمردت مدينة ذكرياتي العتيقة على حاكمها النسيان الطاغي على
عقلي فـ تذكرت أمي و هي ترشف من قهوتها الصباحية و تروي
لي حكاياتها الجميلة عن عشقي و عشقها الأبدي ( الورد ) ...
فلم أكن كـ جميع الصغيرات أسمع الحكايات المملة و المتكررة
كــ سندريلا و سنووايت و أقزامها السبعه كنت أبحث دائماً
عن التجدد في كل شئ حولي ...
لم يخفى على أمي ذلك فـ كانت تضيء سماء دنياي بالحكايات
و أجمل تلك الحكايات ..
( حكاية الورد )
في قديم الزمان لم يعرف البشر الورود و لكنهم عرفوا الطيبة في
الشاب المدعو كريستيان ... ... فعلى الجبال عاش كريستيان
في دير الرهبان و كان جميع الرهبان يشهدون بطيب هذا الشاب
و أخلاقه العالية و تمسكه بالدين المسيحي .
(1)
في أحدى أيام الربيع الجميلة كان كريستيان يحدق من نافذة غرفته
المطلة على الغابة الخضراء و كان يحب الصيد فقرر الذهاب في
نزهة و أصطياد بعض الغزلان كعرفان للرهبان الذين معه .
:
:
في المساء أجتمع كريستيان بالرهبان و حدثهم بقراره للذهاب
الى الغابة و الصيد غداً قال للرهبان : تعرفون بأني أحب الصيد
و أعشقه لذلك سأذهب غداً لأصطياد بعض الغزلان و التمتع
بالطبيعة عارضه الجميع و لكنه أصر على قراره و خلد للنوم .
(2)
في غرفة صغيرة أجتمع كبار الرهبان لمناقشة أمر كريستيان
لمحاولة أيجاد طريقة لمنعه و جعله يعدل عن فكرة الخروج
وحده لتلك الغابة و بدأ أكبرهم بالحديث : أنا غير موافق
في الغابة أخطار قد يعجز عن الدفاع عن نفسه أمامها .
:
:
تحدث أوسطهم مؤيداً : أنا إيضاً أحب هذا الفتى و لا أريد
أن يتعرض للأذى و لكن كيف نردعه ؟! تكلم أصغر الرهبان
مطمنئاً إياهم بقوله : لانستطيع منعه أتركوه يذهب و سندعو له
الله أن يحفظه .
(3)
في الصباح الباكر ودع كريستيان الجميع على أمل لقائهم في
صباح الغد مشى كريستيان نحو الغابة يتأمل الطبيعة الآسره
للب بعد توغله فيها بحثاً عن الغزلان وجد أخيراً بعد مشقة
في البحث نصف يوم كامل غزلاً صغير .
:
:
أراد أصطياده بالقوس و السهم فركز بصره على الغزال و أطلق
سهماً فخرج أمامه دب كبير فـ غُرس سهم كريستيان في جسده
و هاج الدب و ركض نحوه .. هرب كريستيان منه و لكن الدب
أسرع فأدركه بجرحاً في ظهره من مخالبه فسقط على الإرض .
(4)
أغمى عليه و راح الدب يحوم حوله قليلاً لما لم يجد منه حراك
تركه ورحل ظل كريستيان ينزف طوال الليل .. في الصباح
أنتظر الرهبان وصوله ثم تأخر أوجسوا خيفةً عليه و أعدوا
العدة للبحث عنه في الغابه .
:
:
بحثوا طويلاً فوجد أكبرهم قوسه و نباله فصاح على الجميع
فتجمعوا و أخذوا يتفحصون الإرض فوجدوا أثار دب ضخم
فقبضت قلوبهم و راحوا يتبعونها و على مقربة وجدوا
كريستيان ملقى على الإرض دون حراك .
(5)
كان في حالة يرثى لها حملوه و هموا بالرحيل و لكن أصغرهم
أبى الرحيل دون أن يجمع دمه من على الأرض فأخرج
صرة كبيرة و أخذ بجمع التراب الذي خالط دم كريستيان
و ما أن رفع التراب عن الإرض حتى أزهرت الوردة
الحمراء .
:
:
تعجب من الإمر و لكنه أكمل الجمع حتى خف لون الدم
فخرجت الوردة الوردية و في آخر جمعه طغى التراب
الأصفر على لون الدم فنبتت وردة صفراء و بعد أن
أنتهى عاد أدراجه الى الدير .
(6)
في اليوم التالي أخبرهم الحكيم بأن حالته سيئة وقد لا
يصمد كان الجميع يراقبون بوجع فحص الحكيم له
و بعد دقائق أخبرهم أن كريستيان فارق الحياة حزن
الرهبان و بكوا عليه .
:
:
أخذوا جثمانه و غسلوه ثم إلبسوه زي إبيض اللون
و كانت قطرات الماء التى تعلقت بجسده قد بللت
الزي فسالت على الإرض مياه الصافية و نبتت
الوردة البيضاء .
فعرف الجميع أن طيبة كريستيان و حبه الكبير لهم
أنبتت في الإرض أجمل الورود التى شاهدوها في
حياتهم فأصبح العالم الى هذا اليوم يهدي الوردة
الحمراء للتعبير عن الحب .. و الوردية عن
الرومانسية و الصفراء عن غيرة المحب لمحبه
و البيضاء عن النقاء و الصفاء كروح كريستيان .
آآه ما أجمل ذكريات الطفولة و ما أجمل العودة الى هنا .
ســـــ شابة ـــــارة
8/1/2005