شابه
30-01-2006, 01:20 PM
حابه أشوف تعليقاتكم على الخاطرة / القصة من ناحية الأسلوب الكتابي فقط
هي طويلة بس أختصارتها عشان لا تكون مملة لكم ..
:
:
:
:
:
أتذكرها كلما نظرت الى نفسي في المرآة لقد كنت جزءاً منها لذا أخذت كل شيئاً منها
الوجه الرائع الروح الجميلة القلب الطيب حتى دموعها سكنت عيناي للأبد ..
و أتذكر أيضاً كيف أن الجميع أكدوا رحيلها حتى كادوا أن يصلون عليها صلاة
الميت و هي تنبض بالحياة و لكني كنت أدرك حينها بأنها عائدة إلي لا محاله
و ستقطع شكهم بيقين حضورها لم أفهمهم لقد كانوا غريبون عني ..
كانت المسألة أبسط من تعقيدهم أصيبت في حادث سيارة و هي نائمة و متعبة من
جرأ الصدمة .. الأطباء قالوا أنها غيبوبة قد تستفيق و قد .. لا .. كنت أقول دائماً
لنفسي : هي حتما ستستفيق ..
لكنها ماتت .. و بالرغم من أنني مسلمة الإ أني سخطت على القدر و رفضت
فكرة موتها مراراً و تكراراً .. إيعقل لن أراها مرة آخرى ؟!
و لن أرتمي في أحضانها كلما أحتجت الى حنانها المغدق ؟!
لا أتذكر كم أنتحبت على رحيلها ؟!
و لا كم أحرقت نار الحقيقة المؤلمة وجه سعادتي حتى شوهت ملامحها .. فكيف ؟!
أعيش في دنيا ليست بها .. صحيح ..
الموت حق و لكن لا يحق له أنتزاعها مني عن سابق أصرار و ترصد لم تسطع نجمة
في السماء و تسقط أذاناً برحيل مقربة عن دنياي و لكن القدر أصدر حكمه فلا حيلة
لي الإ أن أتمنى الموت عوضاً عنها ..
حتى أنني في كل صباح أفتح فيه عيناي لأشعر بوجودي إتأمل أن كل ما حصل مجرد
كابوس يتلاشى ما أن أستفيق و لكن أملي الوحيد حُطم إمام جبروت القدر الذي جلدني
بسياط القسوة فما حصل لا يمكن أن يتغير و سـأظل أذرف الدمع على عيونها الآفله
كـ قمر أبراهيم .. على حقيقة لا أريد تصديقها حتى بعد أن أصروا على فكرة رحيلها ..
و رأيت أخي يسند ظهره الى حائط الردهة الخالي من الدفء و هو يبكي على غير
عادته حتى بعد أن رأيتها ممددة على ذلك السرير الأبيض و أنين الأجهزة من حولها
تصمني و رائحة المشفى تصيبني بالغثيان ..
لقد كذبتهم و صرخت بملئ فمي أنها لا تزال على قيد الحياة و ستنهض حالما أنادي
عليها .. ( يمه .. يمه .. يمه ) ..
ناديت عليها كثيراً لكنها لم تنطق بحرفاً واحد صرخت بأسمها لـعلها لم تسمع رفعت
الملاءة عن وجهها و أنا إتسأل هل ماتت وتركني ؟!
لا .. لا يمكن أن تفعل ذلك فلقد وعدتني أن نكون سوياً // حياة و موت // ..
(يمه ردي علي) جملة لم أتعب من ترديدها و أنا أهز أكتافها تارة و أحضنها تارة
أخرى أحسست أن العالم يختفي شيئاً فـ شيء الى أن غبت عن الوعي ..
لأستيقظ بعدها على صوت والدي الذي كان يقرأ القرآن و يمسح على رأسي بيده
الحانية .. جال بصري الضعيف في إرجاء المكان باحثة بين الوجوه عن وجهها
لربما ما حدث سوء فهم أو غلطة كونية لا أعلم ..
سألت والدي أن كانت ماتت فعلاً .. ألتزم والدي الصمت و لم يرد على سؤالي
كلما أعدت طرحه عليه بل أحتواني صدره بقوة بكيت كثيراً و كـأن لم يسبق
لي البكاء من قبل فكيف أمنع نفسي من البكاء و قد كسر في داخلي قلباً نبض
بالسعادة بكل ما هو جميل لأجل من أحبها لأجل أعظم أنسانة خلقت بالوجود
فلقد كنت قاب قوسين أو أدني للموت الإ أنها وهبت لي حب الحياة و رحلت و
تركتني أصارع بوحشية الحزن الكاسر و تركتني أنوح كلما أدخل الى غرفتها
التي تحتوي أشيائها...
فهنا كانت تجلس على هذا الكرسي تروي لي أموراً عن طفولتها السعيدة و هناك
كانت تغني لي بصوتها العذب بعض أغاني فيروز التى حفظتها عن ظهر قلب ..
جميلاً أن كانت لي أماً .. جميلاً أن أدرك أنها تطل علي من غيمتها السماوية
و هالة من نور الجنة تحيط بها و رائحة المسك تملأ أرجاء السماء و الأرض
أذاناً بـ حضورها الشاهد على حفل تخرجي من الحياة .
هي طويلة بس أختصارتها عشان لا تكون مملة لكم ..
:
:
:
:
:
أتذكرها كلما نظرت الى نفسي في المرآة لقد كنت جزءاً منها لذا أخذت كل شيئاً منها
الوجه الرائع الروح الجميلة القلب الطيب حتى دموعها سكنت عيناي للأبد ..
و أتذكر أيضاً كيف أن الجميع أكدوا رحيلها حتى كادوا أن يصلون عليها صلاة
الميت و هي تنبض بالحياة و لكني كنت أدرك حينها بأنها عائدة إلي لا محاله
و ستقطع شكهم بيقين حضورها لم أفهمهم لقد كانوا غريبون عني ..
كانت المسألة أبسط من تعقيدهم أصيبت في حادث سيارة و هي نائمة و متعبة من
جرأ الصدمة .. الأطباء قالوا أنها غيبوبة قد تستفيق و قد .. لا .. كنت أقول دائماً
لنفسي : هي حتما ستستفيق ..
لكنها ماتت .. و بالرغم من أنني مسلمة الإ أني سخطت على القدر و رفضت
فكرة موتها مراراً و تكراراً .. إيعقل لن أراها مرة آخرى ؟!
و لن أرتمي في أحضانها كلما أحتجت الى حنانها المغدق ؟!
لا أتذكر كم أنتحبت على رحيلها ؟!
و لا كم أحرقت نار الحقيقة المؤلمة وجه سعادتي حتى شوهت ملامحها .. فكيف ؟!
أعيش في دنيا ليست بها .. صحيح ..
الموت حق و لكن لا يحق له أنتزاعها مني عن سابق أصرار و ترصد لم تسطع نجمة
في السماء و تسقط أذاناً برحيل مقربة عن دنياي و لكن القدر أصدر حكمه فلا حيلة
لي الإ أن أتمنى الموت عوضاً عنها ..
حتى أنني في كل صباح أفتح فيه عيناي لأشعر بوجودي إتأمل أن كل ما حصل مجرد
كابوس يتلاشى ما أن أستفيق و لكن أملي الوحيد حُطم إمام جبروت القدر الذي جلدني
بسياط القسوة فما حصل لا يمكن أن يتغير و سـأظل أذرف الدمع على عيونها الآفله
كـ قمر أبراهيم .. على حقيقة لا أريد تصديقها حتى بعد أن أصروا على فكرة رحيلها ..
و رأيت أخي يسند ظهره الى حائط الردهة الخالي من الدفء و هو يبكي على غير
عادته حتى بعد أن رأيتها ممددة على ذلك السرير الأبيض و أنين الأجهزة من حولها
تصمني و رائحة المشفى تصيبني بالغثيان ..
لقد كذبتهم و صرخت بملئ فمي أنها لا تزال على قيد الحياة و ستنهض حالما أنادي
عليها .. ( يمه .. يمه .. يمه ) ..
ناديت عليها كثيراً لكنها لم تنطق بحرفاً واحد صرخت بأسمها لـعلها لم تسمع رفعت
الملاءة عن وجهها و أنا إتسأل هل ماتت وتركني ؟!
لا .. لا يمكن أن تفعل ذلك فلقد وعدتني أن نكون سوياً // حياة و موت // ..
(يمه ردي علي) جملة لم أتعب من ترديدها و أنا أهز أكتافها تارة و أحضنها تارة
أخرى أحسست أن العالم يختفي شيئاً فـ شيء الى أن غبت عن الوعي ..
لأستيقظ بعدها على صوت والدي الذي كان يقرأ القرآن و يمسح على رأسي بيده
الحانية .. جال بصري الضعيف في إرجاء المكان باحثة بين الوجوه عن وجهها
لربما ما حدث سوء فهم أو غلطة كونية لا أعلم ..
سألت والدي أن كانت ماتت فعلاً .. ألتزم والدي الصمت و لم يرد على سؤالي
كلما أعدت طرحه عليه بل أحتواني صدره بقوة بكيت كثيراً و كـأن لم يسبق
لي البكاء من قبل فكيف أمنع نفسي من البكاء و قد كسر في داخلي قلباً نبض
بالسعادة بكل ما هو جميل لأجل من أحبها لأجل أعظم أنسانة خلقت بالوجود
فلقد كنت قاب قوسين أو أدني للموت الإ أنها وهبت لي حب الحياة و رحلت و
تركتني أصارع بوحشية الحزن الكاسر و تركتني أنوح كلما أدخل الى غرفتها
التي تحتوي أشيائها...
فهنا كانت تجلس على هذا الكرسي تروي لي أموراً عن طفولتها السعيدة و هناك
كانت تغني لي بصوتها العذب بعض أغاني فيروز التى حفظتها عن ظهر قلب ..
جميلاً أن كانت لي أماً .. جميلاً أن أدرك أنها تطل علي من غيمتها السماوية
و هالة من نور الجنة تحيط بها و رائحة المسك تملأ أرجاء السماء و الأرض
أذاناً بـ حضورها الشاهد على حفل تخرجي من الحياة .