نزونزي مثل رينكون, لاعب “ترقيع” و لن يرفع من جودة الفريق !

نزونزي مثل رينكون, لاعب “ترقيع” و لن يرفع من جودة الفريق !

كثرت الأخبار في الأيام الأخيرة حول اقتراب لاعب وسط اشبيليه الفرنسي ستيفين نزونزي من الانتقال لليوفنتوس, التوتوسبورت أشارت بأن إدارة اليوفنتوس جاهزة لتلبية مطالب نادي اشبيليه و دفع ما يقارب 40 مليون يورو لانتقال نزونزي لليوفنتوس.

أليغري يريد أن يبني خط وسطه الموسم القادم على بيانيتش و بجانبه لاعب بدني ليحل محل خضيرة. و التقارير تشير بأن نزونزي هو لاعب الوسط الموعود. لكن لنرجع بالتاريخ قليلا و نلقي الضوء على مسيرة هذا اللاعب الذي لم تسمع عنه جماهير يوفنتوس سوى في الأيام الأخيرة للصيف الماضي.

بدأ نزونزي مسيرته الكروية مع نادي أميين الفرنسي في الدرجة الثانية, و انتقل بعدها إلى نادي بلابيرن الانجليزي في الدرجة الممتازة حيث قضى 3 سنوات معهم, و كان هدف الفريق الرئيسي هو البقاء في قائمة فرق الدوري الممتاز. و بعد ثلاثة مواسم مع بلابيرن, انتقل نزونزي إلى نادي ستوك سيتي حيث قضى ثلاثة مواسم أخرى. نادي ستوك الذي يشارك في كل عام بلا هدف, فهو أحد أندية الوسط لن يهبط و لن يشارك في أوروبا.

6 سنوات قضاها نزونزي في انجلترا, لم تكن مع مانشستر يونايتد أو غريمه السيتي, ولا مع تشيلسي أو أرسنال, ولا ليفربول أو توتنهام. كانت مع بلابيرن و ستوك سيتي. هل من المعقول بأن اللاعب لم يخطف أنظار الأندية الانجليزية الكبرى بعد 6 سنوات؟ و نحن نعلم تماما بأن القوة الشرائية في انجلترا كبيرة, فأندية مانشستر و لندن قادرة على جلب أي لاعب من انجلترا و بأي مبلغ.

بعد 6 سنوات في انجلترا, انتقل نزونزي لاستكمال مسيرته الكروية في إسبانيا. ليس مع برشلونة أو ريال مدريد, ولا حتى مع أتليتيكو مدربد, بل مع اشبيليه. الفريق الذي يلعب بهدف المشاركة في دوري الأبطال, هو الفريق الذي لم يظهر على الساحة الأوروبية سوى في اليوروبا ليغ حيث توج بالبطولة لثلاث سنوات متتالية.

نزونزي بعد 6 أشهر سيدخل عامه الـ 29, أي أنه الآن وصل لقمة النضج و العطاء الكروي. لكن و بالرغم من ذلك, فهو لم يشارك أبدا في أي مباراة مع منتخب فرنسا, و في رصيده فقط 6 مباريات مع منتخب فرنسا للشباب تحت 21 عاما. نزونزي لا يريد أن ينهي مسيرته دون مشاركة دولية, لذا و قبل عدة أشهر أرسل نداء لاتحاد موطنه الأصلي الكونغو, و قال بأنه جاهز لتمثيل منتخب الكونغو بعد أن فقد الأمل للمشاركة مع فرنسا. فهو بالنسبة لديشان, خلف بوجبا و توليسو و كانتي و ليمار و ماتويدي و رابيو و سيسوكو, و ربما خلف خيارات أخرى لم تستدعى بعد للمنتخب.

يوفنتوس الذي يريد المنافسة على دوري أبطال أوروبا, لا يمكنه من ملء الفجوة بينه و بين وسط أندية القمة في أوروبا مثل ريال مدريد بجلب لاعب مثل نزونزي, لاعب لم يشارك في أي مباراة أوروبية حتى أصبح في الـ 27 من عمره عندما شارك في اليوروبا ليغ, و في الـ 28 من عمره شارك للمرة الأولى في دوري الأبطال.

في الصيف الماضي و عندما تأخر السيد ماروتا في جلب بديل لبوجبا, ظهرت أسماء كثيرة في الأيام الأخيرة من الميركاتو لترقيع خط الوسط. بالتأكيد الأسماء لم تكن أبدا بمستوى بوجبا فليس بإمكانك جلب لاعب نجم و سوبر في اللحظات الأخيرة من الميركاتو. و كان نزونزي أحد أسماء الترقيع بجانب لويس غوستافو. فهل يعقل بأن يصبح نزونزي من مرقع لخط الوسط إلى الإسم الموعود للفريق خلال عام فقط؟

نزونزي لاعب بدني, و الإحصاءات لا تعطيه أفضلية على غيره من اللاعبين. هو يشبه رينكون كثيرا, فاللاعبين ليسا في مستوى اليوفنتوس, لكن لا مانع من وجودهما على الدكة للطورائ و المداورة أحيانا. نزونزي لاعب دكة في يوفنتوس لا أكثر, لا يمكن الاعتماد عليه أساسيا من أجل رفع جودة الفريق أوروبيا. نتمنى أن لا يكون نزونزي هو لاعب الوسط الموعود الذي ننتظره منذ رحيل فيدال قبل موسمين و بوجبا الموسم الماضي.