قضية أنيللي والأولتراس : حقائق وأسئلة تراود الجميع !

قضية أنيللي والأولتراس : حقائق وأسئلة تراود الجميع !

يواجه رئيس اليوفنتوس وثلاثة من موظفي النادي هذه الأيام القضية التي ظهرت على السطح مع بداية عام 2017 والتي كان الإتهام الرئيسي فيها هو ” وجود علاقات غير مسموح بها مع مجموهة من مشجعي الأولتراس ” وبالتحديد فيما يتعلق بإهداء تذاكر ” مجانية ” لهم وترويجها فيما بعد في السوق السوداء وأحد أبرز الأسماء المتهمة هنا هو روكو دومينيللو ( 41 عام ) مشجع الأولتراس اليوفنتينو ووالده سافيرو دومينيللو ( 61 عام ) إذ إتُهم روكو بأنه أشرك مجموعة ” لاندرانجيتا ” الإجرامية في الترويج للتذاكر في السوق السوداء كما أن كلاهما سافيرو وروكو مُتهمان بمحاولة قتل لشخص أسمه أنطونيو تيديسكو في يوليو 2014 وقد حكمت المحكمة عليهم في يوليو الماضي بالسجن 12 سنة وشهران بالنسبة للأب سافيرو أما روكو فقد حُكم عليه هو أيضاً بالسجن لمدة 7 سنوات وتسعة أشهر .

لكن أين الحقيقية في هذا القصة وماعلاقة الرئيس بها؟ أندريا أنيللي إعترف أنه قد إلتقى بروكو دومينيللو مع مجموعة آخرين من مشجعي الأولتراس في ذات الوقت وكان اللقاء تم بصفته رئيس للنادي ومن أجل أمور تنظيمية تتعلق بالأولتراس والذين يعتبرون حجر الأساس بالنسبة للمشجعين . في المحاكمة المدنية لم يثبت تورط أي من أندريا أنيللي وموظفي النادي الثلاثة وهم مسؤول التذاكر ستيفانو ميرولا ومدير الأمن أليساندرو دا أنجيلو ومسؤول التسويق السابق في النادي فرانشيسكو كالفو.

ماذا الآن؟ بالرغم من عدم إثبات التورط إلا أن الرئيس أندريا أنيللي والثلاثي المذكور أعلاه تمت إحالتهم للقضاء الرياضي من قبل نائب الإتحاد الإيطالي الجديد جيوسيبي بيكورارو وحينما سئُل بيكورارو نفسه عن أسباب الإحالة أجاب : ” أسباب الإحالة للقضاء الرياضي واضحة، المادة رقم 12 تنص على أن الترويج للسوق السوداء غير مسموح به والمادة واضحة . حتى أنيللي كان على علم بإدارة التذاكر إذ تقع المسؤولية في المقام الأول على رئيس النادي سواءاً كان على علم بالتذاكر أو لايشرف على إدارتها ” .

وبالفعل الجمعة الماضية كان الموعد الأول للمحاكمة الرياضية والتي أجريت خلف الأبواب المغلقة في روما حيث مقر الإتحاد الإيطالي وفيها طالب النائب العام للإتحاد الإيطالي جيوسيبي بيكورارو بعدة عقوبات ” ثقيلة ” ضد المتهمين وكانت الطلبات كالآتي : إيقاف أندريا أنيللي سنتان ونصف مع غرامة قدرها 50 ألف يورو- إيقاف أليساندرو دا أنجليو سنتين وغرامة 10 آلاف يورو – إيقاف ستيفانو ميرولا سنة وستة أشهر + غرامة 10 آلاف يورو – إيقاف فرانشيسكو كالفو 6 أشهر وغرامة 10 آلاف يورو إضافة إلى أنه طالب بمعاقبة اليوفنتوس كنادي بغرامة قدرها 300 ألف يورو واللعب مباراتان من دون حضور جماهيري ومباراة ثالثة من دون حضور في مدرجات الكورفا سود – حيث يجلس الأولتراس عادةً – وهذه مجرد طلبات تقوم بها النيابة العامة لكن الحُكم الرسمي سيصدر يوم 25 سيبتمبر.

لكن مرة أخرى ماذا الآن؟ هناك عدة أسئلة تتردد حيال هذه الطلبات ” الثقيلة ” والتي بالرغم من ذلك وصفها محامي أنيللي السيد كوبي بأنها من مهام النائب العام وأن فريق الدفاع يركز ويعمل على ” التبرأة الشاملة ” لكن في البداية يجب أن نوضح بأن الحكم سيمر على ثلاث مراحل وهذه فقط المرحلة الأولى بمعنى آخر أنه لو أصدر حُكم لصالح أنيللي ومن معه أو ضدهم فسيكون من حق أنيللي أو النيابة العامة إستئناف الحُكم في محكمة الإستئناف والتي تمثل المرحلة الثانية وهناك أيضا يكون الحكم قابل للإستئناف مرة أخرى في ما يُشبه المحكمة العليا في الرياضة وهناك فقط تأتي الكلمة الأخيرة في هذه القضية ( على الأقل على مستوى القضاء الرياضي )

وبما أنه لا أحد يعلم كم من الوقت سيمضي حتى نصل للحكم من الدرجة الثالثة طرحت صحيفة الجازيتا ديللو سبورت عدد من الأسئلة التي تراود المتابعين لهذه القضية ومشجعي اليوفنتوس على وجه الخصوص مع الإجابة عليها وهي كالتالي :

أولاً : لو صدر الآن قرار إدانة أنيللي بالإيقاف لمدة معنية في الحكم الذي سيصدر من الدرجة الأولى هل سيتنفذ الحكم على الفور (حكم تنفيذي ) ؟
نعم سيتنفذ ويبدأ الحكم فوراً حتى ولو تم تقديم إستئناف ضده .

ثانياً : هل سيبقى أنيللي رئيس لليوفنتوس لو صدر حكم بإيقافه؟ وماهي الأمور التي سستكون محظورة عليه؟
بقاءه في منصبه وتنفيذ سلطته أو تعليقها هو قرار شخصي يتعلق بأنيللي نفسه إذ أنه بالنسبة لقوانين القضاء الرياضي وتحديداً المادة 19 تنص على أن الإيقاف المؤقت لايعني الإعفاء من المنصب لكنه يُمنع من تمثيل النادي في النشاطات المتعلقة بالتنظيم الرياضي على المستوى الوطني والدولي كما يمنع من المشاركة في أي نشاط تقوم به هيئات الإتحاد الكروية وكذلك حظر الدخول في غرفة الملابس أثناء الأحداث أو المباريات، حتى الودية منها، التي تدار تحت ظل الإتحاد الإيطالي لكرة القدم مع إحتمالية طلب تمديد هذا الحظر ليكون أيضاً حتى على مستوى الفيفا والإتحاد الأوروبي وأيضاً المنع من المشاركة في إجتماعات ينتمي لها أشخاص من الإتحاد الإيطالي لكرة القدم أو الإجتماعات مع وكلاء اللاعبين .

ثالثاً : ماذا سيحدث على مستوى الإتحاد الأوروبي حيث يعتبر أنيللي أحد أعضاء مجلسه التنفيذي ومؤخراً تم تعيينه كرئيس لرابطة الأندية الأوروبية ؟
لا شيء سيتأثر بالنسبة لمنصبه كرئيس لرابطة الأندية الأوروبية إذ أنها منظمة مستقلة وتتبع أنظمة خاصة . ولاشيء سيحدث أيضاً في الإتحاد الأوروبي إلا إذا قرر الإتحاد الإيطالي لكرة القدم طلب تمديد مجال الإيقاف ( ليس أمر إجباري ) وعلى أي حال لن يستطيع الإتحاد الإيطالي طلب تمديد مجال الإيقاف إلا بعد أن يصدر الحكم النهائي ( في مرحلته الثالثىة ) وحتى لو قام الإتحاد الأوروبي بقبول طلب الإتحاد الإيطالي فإن أنيللي لن يعفى من منصبه كعضو في المجلس التنفيذي إلا أنه فقط سيمنع من أداء واجباته أثناء فترة الإيقاف وعلى أي حال ستكون القضية غير إعتيادية لأن أنيللي في الإتحاد الأوروبي لايمثل إيطاليا بل يمثل رابطة الأندية الأوروبية التي هو رئيس لها الآن .

رابعاً : هل هناك حالة يمكن فيها أن يتم إعفاء أنيللي من رئاسة اليوفي؟
لا، حتى ولو تم إدانته في الحكم من الدرجة الثالثة وتم إيقافه لأكثر من سنة . لكن في حال حدوث هذا الأمر ( الإيقاف لأكثر من سنة ) فإنه بحسب قوانين الإتحاد الإيطالي سيعفى أنيللي من كافة المهام الفيدرالية ( المتعلقة بالإتحاد الكروي ) وسيكون غير مؤهل لها لمدة 10 سنوات إلا إذا تم إعادة تأهيله.

خامساً : في حال صدرت الإدانة هل سيُغلق اليوفنتوس ستاديوم أمام الجماهير على الفور بعد صدور الحكم من الدرجة الأولى ؟
لا، لأن اليوفنتوس كما هو واضح في حال صدرت الإدانة سيقدم إستئناف ضد الحكم في محكمة الإستئناف مع طلب تعليق تنفيذ العقوية .