فابيان أونيل, أفشل لاعب في تاريخ يوفنتوس.. من خليفة لزيدان إلى نادل في مقهى !

فابيان أونيل, أفشل لاعب في تاريخ يوفنتوس.. من خليفة لزيدان إلى نادل في مقهى !

موهبة كبيرة أهدرت في شبابها, هو ليس الرياضي الأول الذي يهدر موهبته, لكنه ربما اللاعب الأول في تاريخ نادي يوفنتوس المعروف عنه بالانضباط الذي يفشل بالتأقلم مع الجو النظامي للنادي, و الذي تدهور نظامه الصحي و الرياضي بشكل مرعب بعد انتقاله لليوفنتوس.. من خليفة لزيدان إلى نادل في مقهى بسيط.. هذه هي قصة صانع الألعاب الأوروغواني فابيان أونيل.

يعد لاعب الوسط فابيان أونيل أحد أبرز المواهب اللاتينية في عصره, حيث برز مع نادي ناشيونال الأوروغواني قبل الانتقال لإيطاليا عبر بوابة كالياري. و لعب أونيل مع كالياري خمس أعوام برز فيها بشكل كبير و أثبت نفسه كصانع ألعاب مميز في الكرة الإيطالية, حتى أصبح قائدا لفريق كالياري.

و لفت مستواه المميز مع كالياري مدير عام يوفنتوس السابق و عراب الميركاتو لوشيانو مودجي, الذي كان يرى فيه خليفة لزين الدين زيدان مع يوفنتوس. و تمكن مودجي من خطف أونيل من كالياري مقابل 20 مليون ليرة إيطالية في صيف 2000.. حتى أن زين الدين زيدان الذي كان يلعب ليوفنتوس حينها قال عنه :” فابيان أونيل أحد أكثر اللاعبين الموهوبين الذين صادفتهم في حياتي ”

 

لكن عالم الشهرة و زيادة الدخل المالي مع يوفنتوس لم يجري بشكل جيد مع أونيل, حيث بدأ مسلسل الانحدار و الانهيار في حياته الكروية.. حيث  لعب مع يوفنتوس عام و نصف فقط قبل أن يتخلى عنه الفريق في منتصف الموسم الثاني له, و لم يتمكن سوى من المشاركة في 20 مباراة في مختلف البطولات أغلبها كبديل.. و تخلى عنه مودجي لنادي بيروجيا ضمن صفقة انتقال بايوكو لليوفنتوس.

فما الذي حدث مع أونيل, و ما الذي حصل له, و كيف حصل هذا الانهيار الرهيب له.. حتى أنه لم يتمكن من استعادة مستواه بعد رحيله عن يوفنتوس, حيث قضى مع بيروجيا نصف موسم فقط قبل أن يعود لفريقه السابق كالياري الذي برز معه لكن هذه المرة في السيريا بي, و لم يتمكن من المشاركة في أي لقاء مع كالياري الذي تخلى عنه بعد عدة أشهر من الانضمام لهم قبل أن يختتم مسيرته الكروية الفاشلة في فريقه الأول ناشيونال.

لم يأخذ أونيل فرصته في موسمه الأول مع يوفنتوس بسبب وجود زيدان, لكن رحيل زيدان لريال مدريد فتح الباب لأونيل لأن يثبت نفسه لكنه فشل في ذلك.. فحياة السهر الليلية و عدم اتباع الحمية الغذائية الصحية للنادي كانت أسباب كافية لتدهور حالته, حتى لوحظ عليه زيادة وزنه بشكل لافت, إضافة إلى عدم احترافيته في غرف تبديل الملابس و عدم التقيد بأساطير في النادي مثل دل بييرو و دافيدز و مونتيرو و فيرارا و غيرهم.

الأسباب الحقيقية وراء فشل اللاعب و انهياره انكشفت بعد عشر سنوات من رحيله عن يوفنتوس, حيث اعترف أونيل بعد إعلان إفلاسه و فقدانه لملايين الدولارات في المراهنات و السهر.. و تحدث أونيل قائلا :” كنت أشرب كثيرا من الكحول, في كالياري لم أكن اخضع للفحوصات حيث كان رئيس النادي يحبني.. أما في يوفنتوس فكانوا يجرون الفحوصات كل شهر, و أذكر بأن طبيب النادي قال للإدارة: كيف يعقل تواجد أونيل في الفريق, عليه أن يكون في المستشفى و ليس في الملعب ”

و في عام 2012 قام أونيل بالخضوع لعملية المرارة الجراحية, و منع عنه الطبيب شرب الكحول لمدة ستة أشهر على الأقل, لكن أونيل لم يصبر سوى شهر واحد فقط, فلم يتمكن أونيل من تمالك نفسه و عاد لعادته القديمة.

و بالرغم من مشاركته في دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس ضد سيلتيك, و استدعائه للمنتخب الأوروغواني في كأس العالم 2002, لكن أونيل لم يأخذ فرصه و لم يستفد منها.

أونيل الذي كان في يوم من الأيام خليفة لزيدان مع يوفنتوس, أعلن إفلاسه بسبب صرف كل ما لديه على النساء, و اعترف أونيل بنفسه قائلا :” تمكنت من جني 12 مليون دولار خلال عشر سنوات, لكنها ذهبت جميعها على النساء, أنا متأكد بأن النساء الذين تعرفت عليهم سابقا أصبحوا أغنى مني الآن ”

و كان راتب أونيل مع يوفنتوس 140 ألف دولار في الشهر, و مع ذلك لم يحافظ على هذا الراتب و تخلى يوفنتوس عنه.. و عندما عاد لبيروجيا تورط في قضية تلاعب بالنتائج, حيث اعترف بنفسه عام 2012 بأنه ساهم في التلاعب بنتيجة مباراة بيروجيا و كييفو لتنتهي بالتعادل 2-2 من أجل أن يحصل على 60 ألف دولار من المراهنات, و قال أونيل في 2012 :” أعترف بأني ساهمت في التلاعب بمباراة كييفو و بيروجيا, كان يتوجب علينا التعادل لكي لا يهبط أحدنا, ذهبت عند قائد كييفو في بداية المباراة و أخبرته بأننا سننهي المباراة بالتعادل.. كانت النتيجة 1-1 حتى الدقيقة 87 عندما سجلنا الهدف الثاني من تسديدة بعيدة, لم يكن من المفترض أن يحصل ذلك.. ذهبت للمدافع دييغو لوبيز و قلت له يجب عليك أن تسمح لهم بالتسجيل و إلا سيقتلونا, و بالفعل كانت الكرة عند دييغو لوبيز الذي تظاهر بفقدان الكرة حتى سجل كييفو هدف التعادل ”

 

كما تورط أونيل بقضية تهديد بالسلاح و ذلك في عام 2009, حيث كان يدرب أحد أشبال الفرق المحلية تحت 18 عاما.. و في أحد المباريات ذهب أونيل غاضبا إلى حكم المباراة بعد المباراة و لحقه إلى غرف تبديل الملابس و رفع مسدسا في وجهه و قال :” هل تعرف من أنا ؟!” ..

أضاع فابيان أونيل فرصة عمره عند انضمامه لليوفنتوس, و لم يتعلم من الأساطير الذين تدرب معهم, و اعترف أونيل بنفسه قائلا :” في يوفنتوس, كنت أرى كل من مونتيرو و دل بييرو و نيدفيد و بوفون و إنزاغي و دافيدز و تريزيغيه في التدريبات.. لقد كانوا وحوشا.. أخذوا الأمر على محمل الجدية, التدريبات كانت مثل الوظيفة, يأتون إلى التدريبات ببدلة و ربطة عنق, يدخلون لغرف التبديل و يخرجوا للملعب بلباس التدريب, يقدمون كل ما لديهم في التدريبات و يتعرقون حتى الموت.. ثم يذهبوا لأخذ حمام و يعودوا للبس بدلتهم و يخرجوا.. كانوا مجموعة محترفين, إيطاليين و أجانب, حتى تودور الكرواتي كان محترفا معهم.. أما أنا فلم أكن كذلك ”

أين هو الآن أونيل؟ إنه يعيش مع أم زوجته أندريا في الأوروغواي, و مع إبنهم فافيو الذي يبلغ من العمر 15 عاما الآن.. أونيل الآن لا يملك منزلا للعيش به, لقد فقد كل ما يملك من المال على السهر و النساء و المراهنات, كان يصرف كل ما لديه و يعيش كل يوم بيومه و لا يكترث بالمستقبل.. الآن أونيل يعمل نادلا في أحد المقاهي المحلية في قريته و هو سعيد بذلك حيث قال :” أنا الآن لا أملك شيئا من المال, أحصل على مصروف يومي أصرفه فورا على احتياجات المنزل, أنا سعيد الآن بالرغم من إفلاسي, فأنا أعيش بين أصدقاء أوفياء هم معي رغم عدم امتلاكي للمال, في السابق جميع من حولي كانوا يستغلونني ”

هذه هي قصة فابيان أونيل, من قائد لكالياري و خليفة لزيدان مع يوفنتوس, إلا نادل في أحد المقاهي المحلية في الأوروغواي.. ربما هو الصفقة الأفشل في تاريخ اليوفنتوس.. و النقطة السوداء في مسيرته لوشيانو مودجي مع يوفنتوس. لاعب كان ينتظر منه الكثير, لكن حياته الشخصية أنهت مسيرته الكروية و هو في الـ 29 من عمره فقط !

 

 

تابع حساب يوفنتوس مانيا على انستغرام  Instagram free icon

تابع حساب يوفنتوس مانيا على تويتر Twitter free icon

تابع صفحة يوفنتوس مانيا على فيس بوك  Facebook free icon