بعد التجربة الأولى: ثنائية هيغوايين-ماندزوكيتش غير مثمرة !

بعد التجربة الأولى: ثنائية هيغوايين-ماندزوكيتش غير مثمرة !

حقق يوفنتوس فوزا باهتا جدا على باليرمو بهدف وحيد أتى بكعب من لاعب باليرمو جولدانيجا. نعم يوفنتوس عاد بالنقاط الثلاث إلى دياره لكن الأداء الباهت جدا لم يكن كافيا لفريق متوقع منه أن يأكل الأخضر و اليابس في إيطاليا, خاصة أمام فريق صاعد من السيريا بي و يحتل المركز السادس عشر و لديه ما يكفيه من المشاكل في عدم الاستقرار الفني.

تفاجأنا جميعا بالتشكيلة الأساسية التي دخل بها أليغري اللقاء, و خاصة في خط الهجوم حيث أشرك أليغري هيغوايين و ماندزوكيتش كثنائي هجومي للمرة الأولى. هذه الثنائية لم تكن مثمرة و لم تعطي أي إضافة للخط الهجومي كما ستوضح الإحصاءات و الأرقام في هذا الموضوع.

اعتاد أليغري أن يشرك ديبالا كمهاجم ثاني إما بجانب هيغوايين أو ماندزوكيتش, و كان دور ديبالا يعتمد كثيرا على العودة للخلف أو للأطراف لاستلام الكرة و الانطلاق بها للاستفادة من سرعته و مهاراته في الاختراق, إضافة للاستفادة من تمريراته الطولية و العرضية و توزيع اللعب خاصة بعدم وجود لاعب وسط خلّاق يعتمد عليه أليغري. و في مباراة باليرمو, رأينا بأن هيغوايين هو من أخذ دور ديبالا في العودة للخلف و استلام الكرة, لكن في النهاية لكل لاعب خصائص مختلفة و لا يمكن استنساخ ديبالا في هيغوايين. هيغوايين مهاجم قناص سجل 36 هدف في الموسم الماضي, و لم يكن مبلغ 90 مليون من أجل إعادته عن منطقته المفضلة و مهارته المميزة في تسجيل الأهداف !

الثنائي الهجومي لم يسدد على المرمى سوى 3 مرات, ولا واحدة منهم كانت فرصة محققة للتسجيل. تسديدتين من ماندزو و واحدة من هيغوايين, و جميعهم كانوا تسديدات خجولة جدا و هو ما لم نعتد عليه خاصة من هيغوايين عندما كان يلعب أساسيا.

هنالك أسباب لذلك, فهيغوايين تواجد كثيرا بالخلف في منتصف الملعب و على الجهة اليمنى, حتى أنه تواجد عدة مرات خلف منتصف ملعب باليرمو كما هو موضح بالصورة أدناه. كما أنه  لم يلمس الكرة خلال المباراة سوى 42 مرة, هذا يؤكد بأن هنالك تعليمات واضحة لهيغوايين للعودة للخلف و استلام الكرة بالرغم من عدم تعوّد البيبيتا على ذلك.

و من هذه الـ 42 مرة التي لمس فيها هيغوايين الكرة, 7 منهم فقط كانت داخل منطقة الجزاء, سدد منهم 3 مرات, واحدة فقط منهم على المرمى.

الأمر نفسه ينطبق على ماندزوكيتش الذي تراجع أيضا للخلف عدة مرات, لكن من خلال الرسم أدناه يتبين بأنه تواجد أكثر من هيغوايين في منطقة الجزاء. لكن ماندزو و بالرغم من تواجده من مرمى الخصم أكثر من هيغوايين, لكنه لم يلمس الكرة سوى 29 مرة.

الطريف في الأمر, بأن ماندزوكيتش أيضا لمس الكرة 7 مرات داخل منطقة الجزاء مثل هيغوايين. كان للكرواتي منها 5 محاولات, 2 منهما على المرمى.

أي أن الثنائي هيغوايين و ماندزوكيتش لم يلمسا الكرة سوى 14 مرة داخل منطقة الجزاء طوال الـ 90 دقيقة. و من خلال الرسم أدناه نرى بأن أغلب مشاركاتهم في الملعب كانت في منتصف ملعب باليرمو مع التركيز على الجهة اليمنى من الملعب.. هل تواجد بيانيتش في الجهة اليسرى من منتصف الملعب لم تجدي نفعا ؟

و إن كان الهدف من تواجد هيغوايين خارج منطقة الجزاء من أجل توزيع اللعب و خلق الفرص, فهذا الشيء لم يحدث على أرضية الملعب. حيث مرر هيغوايين بالأمس 24 تمريرة فقط, 4 منهم كانت تمريرات خاطئة, و 9 منهم كانت تمريرات للخلف. و إذا استثنينا هذه التمريرات, سنجد بأن هيغوايين مرر للأمام 11 تمريرة فقط, كانت واحدة منها فقط تمريرة إلى داخل منطقة الجزاء ! .. أما بقية التمريرات فكانت بشكل عرضي.

اما فيما يخص ماندزوزيتش, فلم يمرر سوى 13 تمريرة طوال 90 دقيقة, 3 من هذه التمريرات كانت خاطئة, و العشرة الباقية كانت جميعها بشكل عرضي أو للخلف. و لم يخلق ماندزوكيتش أي فرصة أو تمريرة لداخل منطقة الجزاء سوى واحدة كانت على الطرف الأيمن لمنطقة الجزاء لم تشكل أي خطورة تذكر.

و في مجموع تمريرات اللاعبين, سنرى بأنهما لم يمررا الكرة سوى مرتين من داخل منطقة الجزاء كما هو موضح في الصورة, واحدة من هيغوايين و الثانية كانت خاطئة من ماندزوكيتش.

 

من خلال الأرقام و الرسمات التوضيحية أعلاه, نرى بأن الثنائي لم يكن مثمرا أبدا خلال الـ 90 دقيقة. و هي المرة الأولى هذا الموسم التي يشارك فيها ثنائي الهجوم طوال فترات المباراة دون تبديل أحدهما. هل هنالك خلل في الكيمياء بينهما؟ أم أنهما كانا مجبران على ذلك لضعف الإمداد من خط الوسط الذي يفتقر للاعب الخلّاق؟

  • juveani

    كل من يعرف خصائص الاعبين يعرف ان البدء باحدهم كمهاجم ثاني قرار غير سليم
    ماندزوكيتش لازم يراجع نفسه..اضاع فرصين سهلتين امام المرمى