المدرب/ ماسيميليانو أليغري

MASSIMILIANO ALLEGRI

allegripescara12
أليغري اللاعب يقضي أجمل مواسمه الكروية مع بيسكارا

ولد ماسيميليانو أليغري في مدينة ليفورنو الإيطالية يوم 11 أغسطس 1967, و لم تكن مسيرة أليغري كلاعب كرة قدم بارزة على المستوى المحلي. حيث بدأ أليغري مسيرته الكروية كلاعب خط وسط في أحد الفرق المحلية و ذلك قبل الانتقال لفريق مدينته ليفورنو حيث برز هناك. و في عام 1991 انتقل إلى نادي بيسكارا و كان أحد أفضل لاعبي الفريق و ساهم في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى. و في الموسم الذي تلاه سجل أليغري أكبر حصيلة أهداف له في موسم واحد, حيث سجل 12 هدفا لبيسكارا, لكنها لم تكن كافية لإنقاذ الفريق و البقاء في دوري الدرجة الأولى. و بعد موسمين في بيسكارا, انتقل أليغري إلى كالياري و بعدها إلى بيروجيا حيث قضى موسمين مميزين هناك سجل خلالهما 10 أهداف, بعدها انتقل إلى بادوفا و نابولي قبل العودة مرة أخرى إلى الفريق الذي تميز معه بيسكارا عام 1998. و بعد موسمين آخرين في بيسكارا, انتقل أليغري إلى بيزتوزي و أليانيزي حيث اعتزل كرة القدم هناك.

و في صيف 2003 عندما اعتزال أليغري كرة القدم, دخل ماكس عالم التدريب بسرعة حيث درب نفس الفريق الذي أنهى آخر موسمين كرويين له فيه و هو نادي أليانيزي في دوري Serie C2, و بعد موسم أول ناجح في عالم التدريب, انتقل أليغري لتدريب فريق غورسيتو في دوري Serie C1 , لكن تجربته مع غروسيتو لم تكن ناجحة كتجربته الأولى حيث أقيل من منصبه مبكرا بعد بداية موسم 2006-2007. و انتقل أليغري بعد ذلك للعمل في نادي أودينيزي في طاقم التدريب تحت إشراف المدرب الأول و معلمه جيوفاني غاليوني. و ظهر بعد ذلك بأن هذه التجربة مع أودينيزي لم تكن شرعية حيث كان أليغري ما يزال مرتبطا بعقد مع نادي غروسيتو, مما أوقف أليغري عن العمل لمدة 3 أشهر.

allegricagliari21
بداية الشهرة مع كالياري

و في أغسطس 2007, وقع أليغري عقدا مع نادي ساسولو في دوري Serie C1, هذا النادي الذي كان يمتلك مشروعا طموحا, و بالفعل تمكن أليغري من النجاح في موسمه الأول بالصعود مع ساسولو إلى Serie B لأول مرة في تاريخ النادي. موسم واحد مميز مع ساسولو لفت أنظار أندية الدرجة الأولى, حيث أعلن نادي كالياري في دوري الدرجة الأولى عن إتمام تعاقده مع المدرب ماكس أليغري خلفا للمدرب دافيد بالارديني. و بالرغم من البداية السيئة في المباريات الخمسة الأولى حيث خسرها كلها, لكن الفريق صعد تدريجيا حتى وصل لمنتصف الترتيب في منتصف الموسم. و بعد عدة نتائج إيجابية و صعود في النتائج, جدد رئيس النادي ماسيمو تشيلينو تعاقده مع أليغري لموسمين إضافيين. و أنهى أليغري موسمه الأول مع كالياري في مركز مميز لم يحققه النادي في آخر 15 عام و هو المركز التاسع. و اعتبر النقاد بان ما حققه أليغري انجازا مع كالياري الذي افتقر للاعبين جيدين و لعب كرة قدم هجومية جميلة, و فاز أليغري بجائزة أفضل مدرب في ذلك الموسم لما حققه من نتائج إيجابية. و استمر أليغري في الموسم التالي بالنتائج الإيجابية مع كالياري, و بالرغم من النتائج الإيجابية و الوصول للنقطة 40 في المركز الـ 12, إلا أن إدارة النادي قررت التخلي عن المدرب بقرار مستغرب في الوسط الرياضي.

و بعد انتهاء موسم 2009-2010, و بعد المستويات المميزة التي قدمه أليغري مع كالياري, تلقى المدرب عرضا لتدريب نادي ميلان و تم التوقيع يوم 25 يونيو 2010. و تمكن أليغري في أول موسم له مع ميلان من الفوز بلقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 2004. و استمر أليغري في موسمه الثاني بتقديم نتائج إيجابية مع ميلان حيث فاز بلقب السوبر الإيطالي و وصل لنصف نهائي كأس إيطاليا و خسر ربع نهائي دوري الأبطال أمام برشلونة رغم الفوز ذهابا 2-0. و لم يتمكن أليغري من المحافظة على لقبه حيث خسر لقب الدوري الإيطالي ليوفنتوس المميز الذي لم يخسر أي مباراة في ذلك الموسم مع المدرب أنطونيو كونتي, و حل أليغري وصيفا لكونتي في الدوري.

allegrijuve313
أليغري في السماء مع يوفنتوس

و بدأ موسم 2012-2013 صعبا على أليغري الذي خسر الكثير من اللاعبين المخضرمين الذين اعتزلوا اللعب, فلم يتمكن أليغري سوى من تحقيق 8 نقاط في أول 7 جولات من الدوري الإيطالي. لكن سرعان ما تمكن أليغري من حصد النقاط مباراة تلو الأخرى و تمكن من إنهاء الموسم في المركز الثالث بعد أن كان في المركز الـ 16 مانحا ميلان مقعدا في دوري أبطال أوروبا. و في منتصف الموسم التالي أكد أليغري بأنه سيغادر ميلان بعد نهاية الموسم, لكن سرعان ما أنهى ميلان تعاقده مع المدرب قبل نهاية الموسم.

و في 16 يوليو 2014, وقع أليغري على عقد يربطه بتدريب نادي اليوفنتوس خلفا لأنطونيو كونتي الذي غادر النادي قبل تعيين أليغري بيوم واحد. و لم يلق خبر التعيين ترحيبا في وسط مشجعي البيانكونيري خاصة بعد حادثة مونتاري الشهيرة في موسم 2010-2011. لكن أليغري لزم الصمت و كان رده على أرض الملعب, حيث ساهم بفوز اليوفنتوس بلقب الاسكوديتو الرابع على التوالي, ليكون هو الاسكوديتو الثاني للمدرب أليغري بعد تحقيق الأول مع ميلان. و لم يكتفي أليغري بذلك, بل وصل مع يوفنتوس لنهائي دوري الأبطال بعد إقصاء ريال مدريد في نصف النهائي, و كان نهائي الأبطال هو الأول ليوفنتوس منذ موسم 2003, لكن خسر يوفنتوس النهائي أمام فريق برشلونة الذهبي. و حقق أليغري أيضا الثنائية المحلية بالفوز في نهائي كأس إيطاليا على لاتسيو ليهدي يوفنتوس لقبه العاشر في الكأس و هو الأول للنادي منذ موسم 1995.

و في موسمه الثاني مع يوفنتوس, بدأ أليغري الموسم بالفوز بلقب السوبر على لاتسيو, و رشح أليغري من قبل الفيفا لأفضل مدرب في العالم لعام 2015, كما فاز بلقب أفضل مدرب في الدوري الإيطالي و هو الثاني له بعد حصوله على الجائزة مع كالياري. و لم تكن بداية أليغري موفقة في الدوري الإيطالي بعد رحيل عدد من اللاعبين البارزين مثل بيرلو و فيدال و تيفيز, حيث لم يحقق أليغري سوى 12 نقطة في أول عشر جولات مع يوفنتوس. لكن الفوز على تورينو في الديربي في الجولة الـ 11 كان نقطة البداية للعودة, حيث تمكن أليغري من تحقيق 15 انتصار متتالي آخرها كان الفوز على المتصدر نابولي و اقتلاع الصدارة التي لم يتزحزح عنها يوفنتوس حتى نهاية الدوري, ليحقق أليغري الخماسية التاريخية لليوفنتوس و الأولى منذ ثلاثينيات القرن الماضي, كما حقق لقب كأس إيطاليا بالفوز على ميلان في النهائي ليكون يوفنتوس هو الفرق الأول في تاريخ إيطاليا الذي يحقق الثنائية المحلية لموسمين على التوالي.